الصفحات

الجمعة، 29 نوفمبر 2013

اليكِ مع هزيع الليل الأخير



أغلى الغوالي
وارجوانية زماني

ها أنا راقدٌ ، والليلُ قد بلغُ ثُلثَهُ الأخير ، أعُدَّ نجومَ السماءِ ، وأتفحصُها جيداً عَلِّي أجدكِ بينها بقدِّكِ الرَّشيق تختالينَ في ثيابِ الصِبا دلالاً، وتمشينَ بشرخِ الشبابِ اعتدالاً .

لقد خاصَمَني الكَرى ، وعزَّ على عيوني النوم ، وأشتدَّ في اوصالي الشوق حدَّ العذاب ، ولكن حين أصحو على مرآى صورتك ، وأذكرك ، وأحلُمَ بكِ ، وأنتِ هادئةَ البالِ قريرةَ العين ، فإنَّ نفسي تطيبُ بالسعادةِ ، والفرحِ ، والهناء .

فما أحلى عذاب اشتياقي ، وولهي بكِ وبحبكِ يا ملاك رحمتي ، وجنةَ دنيتي ، فإنَّ رِقَةَ روحكِ ، وابتسامةَ شفتاكِ العذبةَ ، الصادرةُ من ثغركِ الملائكيّْ ، لتَمحي كلَّ عذابٍ وتَحَوِّلَهُ لنعيمٍ وفرحٍ مستديم .

إنَّ حبكِ مَتمَكِنٌ مني ، ومالكٌ ومُهيمنٌ على نفسي ، واني أسيرَ هواكِ ، ولا حياةَ لي دونَ قلبكِ ، أستمِدُّ منه الصبرَ والسلوانْ ، مهما طال الانتظار ، ومهما طال انجلاءُ الليلِ ، وانبلاجُ فجرِ اللِّقاءْ

يا ملاك رحمتي وإيماني ، لطالما شَحَذتُ نفسي وأخلاقي ، ورُبِيْتُ على عِزَّةَ النفسِ ، والإعتدادِ بها ، فإنَّ حبكِ زادني قوةً وأنفَةً وشموخا .

فإليكِ مالكتي ومليكتي ، يا أملاً باتَ وحيداً في هذه الحياة
أبعثُ في الهزيعِ الأخير من هذا الليلِ
بحرارَةِ أشواقي الـ باتتْ بركانيةً حدَّ اجتياح الأعاصير للكونِ والدنيا ، وجليل وأمنياتي لأن تبقى روحكِ الطُهرَ العاطرَ الفوّاح للدُنا وخلقِ الله كلهم .

ومن هذا الليل ، ارتجيكِ وارجوكِ أنّ عني لا تبتعدي مهما باعدتنا المسافات ، وأن تنفي من قاموسِ مفرداتكِ كلمةَ وداع ، فإنكِ إن ودعتِني وتركتِني ، ستتركين الوَلعُ يَلَعُ في صدري ، ويكون قِبلتي طول الحياةِ ، ويكون بي مُقيما .

ومن هنا ، ومن ليلي هذا ، ساهرٌ لأجلكِ أناجي الرّب ، مبتهلاً لهُ ومتوسلاً على ابوابهِ ، أن يكون اجتماعنا الأبدي الخالد أقربُ من الوريد للوريد
ويجمعنا حبلَ وتينٍ واحدٍ ، ووتُشقى الشرايين منا بأبهرٍ واحدٍ ، ونكون متحدين ، منصهرين حدَّ التوّحدِّ
الـ منه لا انفكاكٌ ولا إنعتاق
وسأبقى في انتظاري منتظرٌ مهما طال الإياب
........
....
..

احمدحمّاد

زيزفونة هواي




زيزفونة هواي

إن طيفك الملائكي العذب يتراءى لي في كل لحظة
فهو جاثم أمام عينيّ لا يبرح مخيلتي لحظة واحدة
فهو يحيا معي ، ويعيش بالقرب مني ، متلاحم مع كل مسام جسدي.

عندما تكونين بعيدة عني ..
فإنك تتركين في قلبي تباريج الهوى الملتهب ..
وآثاره التي لا زالت سرا مقدسا في صدري
أحافظ عليه كما يحافظ البخيل على أمواله .

وما أشد شوقي وحنيني إلى رؤيتك ..
وأنت تختالين بثوبك الواسع ..
وشعرك المسترسل على ظهرك والمزّين بأشرطة حمراء ..
وقد تدلت منه خصلات على جبينك الظاهر الجميل ..
وغطت قسما من خدّك الناعم الأصيل .

وما أشد شوقي ..
للجلوس بجانبك أبثك حبي وهيامي
والبدر يرسل أشعته الفضية فوق رؤوسنا ..
فيضطرنا إلى إلتزام الصمت ، والهدوء ، والسكون ..
والإكتفاء بلغة الشفاه ، والعيون
حيث أصطلي من أطراف أهدابك السوداء الواسعة ..
نارا مستعرة

وما أشد شوقي يا حبيبتي ..
لساعة من العمر أقضيها معك تكون فيها من أعذب ذكرياتنا
بين السهول ، والهضاب ، أو بين الجبال ، والوديان ..
ونحن ننشد ونغني بلسان الشباب ..
مستلقين على الأزهار ، والرياحين .

فما أشد شوقي إلى ذاك يا حبيبتي ..
لكن أأجد ذلك ..
في غير خيالات وأوهام…!!!!

الاثنين، 25 نوفمبر 2013

هوى الروح



هوى الروح
-------------


عزف الحب نغمه الجميل في قلبك العطوف الخفوق ..
فنقل صداه إلى قلبي

ونفض عنه أحلام الصبا ، والجمال ، والخيال.
وضرب على أوتار قلبي أنشودة الحب العذبة

الذي يحيا بها كل فتى وفتاة /  كل رجلٌ وانثى

فقد أحببتك  وبدأت تبعثين فيّ الأحلام التي كنت أرجوها في الحياة
وليس هذا الشعور المقيم الذي سيطر على قلبك هو شعورك فحسب
بل أنني أحسست أيضا برجفة غريبة عندما لمحتك أول مرّة.

أحسست بالكون الواسع

المملوء بالحب والحنان عندما نظرت إليكِ

وتأملت عيناك وروحكِ عن بُعد

ولا أخال ذلك إلا دليل الحب
وها هي الدنيا ، دنيا المحبين ترحب بحبنا
وها هي الطبيعة بجمالها ، وسحرها تبارك هذا الحب

فلندخل معا يا روح الروح وأم النفس

هيكل الغرام ونركع أمام مذبح الحب
ونقسم على الوفاء المقيم

والإخلاص الخالد ، والحب الأبدي


وإنني لأفتح قلبي لهذا الحب

وأغلق عليه دفعا لصدمات الحياة
غير مباليا لأقوالٍ وأعينٍ ستعترضنا  وترقبُنا

فحافظي غاليتي على هذا الحب حتى يورق

ويترعرع ، ويزهر زاخراً بعشقِ سرمدي حد التوحد والانصهار

وإنني لأعاهدك أمام دنيا المحبين

وبين يدي آلهة العاشقين

وأمام الله ونقاء الضمير
على الوفاءٍ والبِرٍ والإخلاص  

ليكن يوم لقاؤنا
مقدسـَا لكل العاشقين
وإحتفالاً لنا على مر السنين

.
.
.