الصفحات

السبت، 16 نوفمبر 2013

غرفتي المقبرة



غرفتي المقبرة

جو هادئٌ ..
مُخيمٌ عليه السكون ..
والسماء مُكفَهِرَّة لا قمر فيها / لا نجوم ...
والظلامُ دامسٌ حالكٌ مُغطى بغيومٍ سوداء
 

 والوجوه اصابها هلعٌ ووجوم
وتدق أجراس الموتـــى ...
وحولي هياكلٌ وجماجمٌ ..
لا حِسٌ ولا إحساس ..
والجسدُ مهترِئ ولم يعد ما يمكن به أن يدوم ....
وأناجى الموتى وأستفيقهم من نومهم ..
فمنهم أصبحت ..
لا أخشاهم بعتمةِ عُتوم ....
أناجيهم / أناديهم ..
وأجراس الموتى تدق وتدق ..
وتزف إليَ الرعب بغير نضب ..
لا أرتعـب / لا اخـاف ..
أدنو منهم ..
يموت لدّنُوي الموتى ..
يموت الموتى ..
أيموتُ الموتى !!؟
يموتون لموتي ..
لحزني / لألمــي ..
ليأسي / لعبوسـي ..
وتدق أجراس الموتى ..
مرة أخرى واخرى ..
وبهدوء خاشع تُعاد ..
دقات أجراس كنائس موتى ..
وبخشوع مؤمن في صلاته ..
تدق طبول منجاة ..
كل الكنائس ساكنة هادئــه ..
كل المآذن موحدة خاشعه ..
والقمر والنجوم تتراقص وتترنم ..
وتغني لموت الموتى ..
وأموت مرةً ..
وثانية / ثالثة / ورابعةً ..
وأجراس نُذر الموتى تدق ..
ويموتون مع كل رنين ...
مع كل دقة يموت الموت ...
إلهي أبعد الموت موت ؟؟؟
دقات جنونية مهووسة ..
تنفث سمومها كل الهياكل ..
وهيكلي لا زال مستكينا ..
يحيا الموتى / يعيش الموتى ..
تعيش المقبرة ..
تعيش / تعيش / تعيش ...
تلكم أهزوجة مقبرتي والموتى ...
وأردد معهم أهزوجتهم ..
وأترنم بها ..
وألوذ لمِن هم من كتيبة أحزاني ..
ومملكة آلامي ..
وينتخبوني قائدا لهم ...
ميتا قائدا ؟!
قائدا بلا مِقود !!
ملكا بلا مملكة !!
عجبي هكذا أصبحت ... !!!
وتأتي من البعيد أصداء أجراسٌ مخيفة مرعبة ..
أجراس المقبرة تنذر الموتى بقدوم الصباح ...
فليس من مخيف ..
لن أخاف / لن أرتعب   / لن اهرب
للمرة المليون تدق
دقات نذر ..
أجراسٌ للموتى تعتذر ..
تناجي الرب وتبكي ..
إلهي الموتى يبكون ويحزنون ..
إنهم يعلنون الحداد ..
الكل بلباسٍ ناصع البياض ضاحكٌ فرحٌ ..
فهذا حدادهم ..
فقد مات ميتٌ منهم ...
مُتُ وأعلنوا الحداد على قائدهم ..
ودقات شافع ونذير ..
مناجاة وإسترحام للرب ..
إلهي أتعطفُ على موتى بلا إحساس ؟؟؟
وموت الموت يحييون ..
وتدنو مني وتقترب ..
كل هياكل المقبرة ..
تقدم لي العزاء ..
تردد وأردد معها اهزوجتها
وأستفيق ..
ولأول مرةٍ أرتعب دون نضب ..
واموت رعباً ورعبا ..
ولا زلت في المقبرة ..
بين هياكل وجماجم وقبور ..
وفي آذاني لا زالت أجراس نُذر المقبرة ..
وترانيم الموتى ..
ولا زال في عروقي بعضا من الدم يجري ..
في الهيكل عروقٌ ودمٌ نابض يجري .. !!!
أذاك أوهام ؟!
أم احاسيس في داخلي تسري؟ ..!!
واناجي على نغمات اجراسهم ..
أن تحيا تلك الراقدة في عالم الأحياء ..
أن تحيا وتعيش حياة حب وهناء ..
ودوما في آذاني صدىً ..
لحن الموت والموتى تدق وتدق ..
يعيش الموتى / يفنى الموتى ..
يموت الموتى ..
تموت الفرقة ..
تموت الغربة ..
يموت / يعيش ..
تموت / تموت / تموت
..

الجمعة، 15 نوفمبر 2013

بأي حالٍ جئتني!





بأيِ حال جئتني !
==========



حُبٌ بأيِّ حالٍ جئتني يا حُبُّ
أحالٌ أعوجٌ أم مُقدَّرٌ من الرَّبُ

بألمِ / بوجعٍ أم بأنينٍ مُتعِبُ
بدمعِ عينٍ أم بعويلٍ ينُدبُ

هذا حنينُكَ الـمُخَّضَّبُ
هذا أريجكَ المُقَّصَّبُ

حُبٌّ وتالله للـ قلبِ المُحّبَّبُ
حُبٌّ وأنتَ للوجدِ الأقربُ

بأيِّ حالٌ وحالٍ جئتَ يا مُهَذِّبُ
أسَقْمٌ بعد الـ سَّقمِ تغرسهُ وتُدّبِبُ

عافتكَ الدِّيار فأرحل بنزفكِ مُخَضَّبُ
أو إبقَ أحْدَباً بـ حدبُكَ مُحْدَودِبُ

شابَ منكَ الشبابُ وعجِزَ الأشيبُ
إرحلْ لم يبقَ لكَ مِقعداً ولا مَرتِبُ

يا ذاكَ الصُبح الـ كانَ دونكَ أهيبُ
فـ ليلُ الضنى صار الأقربُ

حُباًّ أنتَ وربي أني منكَ أعجَبُ
أنتَ الذي بفؤادهِ غرستَ سَهماً مُدَبَّبُ

جُدْ علينا ببعضٍ منكِ
ولا تكن دوماً للآمالِ مُخيّبُ

الخميس، 14 نوفمبر 2013

موتُ عواطف




موتُ عواطف



عواطِفٌ برَدَتْ
عواصِفٌ كَثُرتْ
وَهِنوا وحبُّهُم هانا

شوقٌ ما عاد
بـ حُلمٍ أو سُهاد
ولا عادَ باللقاءِ إرجوانا

غنَّى فرَح
أهدوهُ تَرَح
وإرتجَفتْ الشِفاهُ بما عانى

لا الأتراحُ ماتتْ
ولا الأفراحُ دامتْ
وإنبلَجَ السَّقمُ
وصارَ نضاراً وعُنوانا

*********
وَّلّى زمانُكُمْ والـ عُنفُوانَا
وأفراحٌ أُقيمتْ لـ سِواكم وسِوانا
لا هدوءَ بحرٍ
ولا إستواء بّرٍ
وتُهتُم في غياهِبِ
قدرُكم وقَضانا

فأقيمي يا أناهُ
سَرادِقَ عَزاءٍ لـ مَوْتاكُم ومَوْتانا

أنثري بعضاً من زهرٍ على قبرِ
يفيحُ شذاكُم وشذانا

أغدقي ذرفَ دمعٍ
على الـ كنتُم والـ كانا

إسبحي في فضاءاتِ
عِشقٍ كان ولْهانا

فـ دُمتِ يا أحزانَ الرّوحِ
للـ حَنايا روحُ نشوانا

ودمتِ يا نفسُ للـ موتِ
نَفَسٌ وأكْفانا


فلا الموتِ موتٌ
ولا قَطرِ الزهرِ ندَّاكمْ وندَّانا

فـ أغيثي يا روحُ أمي
لِمَنْ بالهَوى غَرْقانا

وإرحمي يا أمي مَنْ
ضلَّ سبيلهُ تَوَهانا

فالله أوْلى بِقَدَرِ عشقٍ
وبالعِشقِ رماهُم ورمانا

وعواطفٌ ماتَتْ بـ زمهريرٍ
وذابتْ بهِ إنصهاراً وذَوَبانا