تاهت الخُطى
تاهَت الخُطى
ولم يعُد سوى بقايا سفحُ جبلٍ
إغرَورَقتْ العيون بدمعاتٍ قبل العزاءْ
ويحَ ذاكَ الوادي السَّحيق
ويحَ ذاكَ الوادي السَّحيق
وادٍ ما بهِ غيرُ عِواءٍ ونَعيق
أيُّ حالٍ الـ ألّمَّ بالنفسِ
فلم يعُد بطلكِ كـ الذي كان يا أمي
فـ إبكي ما إستطعتِ
فـ جبالكِ غَدَت وديانٌ
ما بها سوى بشرٌ غِيلان
وأيُّ غيلانٍ الـ تتلذذُ بمصِّ دماء
وأيُّ غيلانٍ الـ تتلذذُ بمصِّ دماء
وتشتهي لحماً بشرياً
في تلك القاعةِ أمي يصرُخون بصمتٍ
قاعةٌ تتعالى صرخاتها / صيحاتها / عويلها
وليس فيها سوى مِقعدٌ واحد
ومتكئٌ واحد
والـ مئات صارخون / نادبون
أيُّ صراخٍ ذاكَ اللامسموع
أيُّ عويلٍ يندبون
ولا سامع ولا مُعيل
قلوبٌ ما بات فيها نَبَضات
وآهات مجنونة
بـ دقات أجراس موتى
بـ دقات أجراس موتى
تنادي / تنوح
أين أمي ؟
أين خلَّتي ؟
أين صُحبتي ؟
أينَ مني فلذات كبدي ؟!!
وحشٌ كسرَ وحش
وجبلٌ زلزلَ جبل
وبكاءٌ أخرسٌ
وتأبى الدموع أن تَسيل
فأيُّ دمعٍ ذاكَ يا أمي
وأيُّ بكاءٍ فيه
لعنة فرعونٍ آثم
لعنة فرعونٍ آثم
ألم تعلمي أمي
أن ذاك الجبل لم يعد فيه صخر
غَدَى رمالٌ هشّةٌ
تتقاذفها الرَّياح
تروح وتجئ بهِ كيفما تشاء
تتقاذفها الرَّياح
تروح وتجئ بهِ كيفما تشاء
وتحطُّ بهِ أينما شاءت
لم يعُد من الجبل الاّ بقايا سفحٍ
يأنُّ حُرقة اللهيب
صهرَتهُ حِمَمُ بركانٍ مَلعون
وتآكلتهُ رياحٌ حَموم
فيا جبلاً كان
عليك سلام
.
.
.
.
.
.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق