عذابُ الرحلة
ما بينَ قَصٍّ وجَّزْ
وكَفٍ ومِخرَز
يتوهُ في أحشائي الرّماد
وَتَلِد فيها ُ صَرخَةُ ويلاتٍ
مغموسةٍ بنحيبِ أنّات
وتنفجرُ أمي بكاءً
تتراشق دمعاتها على خديَّ
وتسيل على شفتاي
تحرقها
وتنساب بحنجرتي
تُحشرج الصوت فيها
وتُسافر في بقاع ذاتي
نيرانُ غولٍ شرسٍ أخرس
تذوبُ / تنصهرُ
تنسابُ في جزيئاتي
بضادِ الأبجدية
بنون النسوة
فـ لاءاتي
أصبحتْ / غدَتْ
كثيرةٌ / كبيرة
غصباً / جبراً
لا إرادة لي لـ نَعَمٍ واحدة
ولو صغيرة
فلا نكهةٍ
لا مَذاقْ
ورائحةُ غيثان
يقتصُّ مني
رحيق وردِ الخميلة
بـ رحلةِ عذابٍ طويلة
توسدَّتني
إحتضنتْني
توحدَّتْ في كلي ورَّمْ
حرَمتني من كل النِعَم
إقتصّتْ مني النَعَم
والقلبُ بها إنصهرَ
على نفسهِ إنقسَم
فقد إهترأ منذُ أعوام
وما عاد شاعراً
بأنينٍ وحنين
ولا حتى نّدّمْ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق