ترهلات زمن
في تلك الساعة من ســاعات الغســـق
أشعلت بضع حُطــيبات علـّها تـُدّفئـُني ...
وإفترَشـتُ الأرضَ متكئـــاً
وأسـندتُ رأسي لزوايا القبور
وقلت : قل أعوذُ بـربِ الفلـَـق ...
في تلك الساعة من ساعات الشفق الأزرق
إشْـتعَلت
إلتهَـبَت
تأجَجَت ناراً ولهيبًا كلُ الشَهوات
وأنا ما زلتُ متسمراً
وأفترشُ أرضي بين القبور ...
أناجي وِحشَةَ روحي
في ضبابٍ تفيحُ منه ورديةُ موتٍ عَبـِـق ...
وعلى مدِّ بصري
قلعةُ حاكم المقبرة ...
في القلعةِ جسرٌ طويلٌ قاتمٌ
يمتــدُ إلى نفــَـــق ...
في النفقِ غرفةٌ صارخةٌ
من قذارتِها ..بشاعتها ..
في الغرفةِ زاويةٌ سوداء حالكةٌ ..
في الزاويةِ قفصٌ حديديٌ ضَخم ..
في القفص ِحُطامُ سنين
ورمادَ ونيران عاتية
هياكلٌ وجماجمٌ ..
تلكـُم هي بقايا روحي ..
تلكـُم كانت روحي من عقود ..
في تلك الساعة
من ساعات الموت الأزليِّ ..
ناجيت إله البحر .. إله البر ..
يا الله يا رب الكون
كم فيك يا ليل
من ورودٍ تيبست من قرون ..
تعود فيك تنمو وتـُزهر ...
كم فيك يا ليل
من أعقادِ ياسَمين
عبقةٍ تظهر وتـُثمر ...
وما زلتُ متسمراً متشبثاً
بين القبور و بين الموتى ..
وأزَمجِر وأصرُخ ...
يا إله الموتى قـُدني ..
يا إله الموتى عـِدني ..
أن أكون رسـولَ الموتى ..
نبــيَّ الموتى ..
حبيـبَ الموتى ..
قريـبَ الموتى ..
فما عاد فيّ روحٌ للحياة ..
ما عُدت متذوقاً للملـَـذات ..
ما عاد فيّ غير آهٍ وآهات ..
فروحٌ بلا روحٍ أنا
بالحَمُومِ تـَهــذي ..
وجسدٌ مبتورةٌ أطرافـُهُ
كل ما فيه مـُتعّري ..
وقلبٌ مُفتتٌ .. مُشـَّردٌ
لا دمَ في عروقهِ تـّســري ..
يا إله البـر عِدني ..
يا إله البحرعِدني ..
وأترك فيّ الأوصالَ مُمزقـةٌ طَريـدةٌ ..
وأتركني في ليـلِ الغربةِ ..
في حزنِ الغربةِ ..
فليلُ وحزنُ الغربةِ مَذلةٌ ..
في تلك الساعة
من ساعات الدمِ النازف
ناداني صوتٌ غجريٌ رائـِـف
خشعتُ له وخَشعت ..
بقلــــــــبٍ راجــِــــف ..
بدمــعٍ خائــِــــف ..
في تلك الساعة
من ساعات غسـَقٍ مخفيٌ
بين أطرافِ الليل والنهـــار ...
وقفتُ وناجيتُ بإصـرار ...
صرختُ وبكيتُ بإصـرار ...
لم تـُسعفني مملكة البكـاء والعويل ..
لم تتسِع لدمعتي مساحات هذا المحار ...
لكني صرخت ونحبت ..
وقلت ..
خذني لقلب النــــار ...
خذني لقلب النــــار ...
فمن نارٍ إلى نار ...
تبقى الأنة مستمرة الإستمرار ...
أشعلت بضع حُطــيبات علـّها تـُدّفئـُني ...
وإفترَشـتُ الأرضَ متكئـــاً
وأسـندتُ رأسي لزوايا القبور
وقلت : قل أعوذُ بـربِ الفلـَـق ...
في تلك الساعة من ساعات الشفق الأزرق
إشْـتعَلت
إلتهَـبَت
تأجَجَت ناراً ولهيبًا كلُ الشَهوات
وأنا ما زلتُ متسمراً
وأفترشُ أرضي بين القبور ...
أناجي وِحشَةَ روحي
في ضبابٍ تفيحُ منه ورديةُ موتٍ عَبـِـق ...
وعلى مدِّ بصري
قلعةُ حاكم المقبرة ...
في القلعةِ جسرٌ طويلٌ قاتمٌ
يمتــدُ إلى نفــَـــق ...
في النفقِ غرفةٌ صارخةٌ
من قذارتِها ..بشاعتها ..
في الغرفةِ زاويةٌ سوداء حالكةٌ ..
في الزاويةِ قفصٌ حديديٌ ضَخم ..
في القفص ِحُطامُ سنين
ورمادَ ونيران عاتية
هياكلٌ وجماجمٌ ..
تلكـُم هي بقايا روحي ..
تلكـُم كانت روحي من عقود ..
في تلك الساعة
من ساعات الموت الأزليِّ ..
ناجيت إله البحر .. إله البر ..
يا الله يا رب الكون
كم فيك يا ليل
من ورودٍ تيبست من قرون ..
تعود فيك تنمو وتـُزهر ...
كم فيك يا ليل
من أعقادِ ياسَمين
عبقةٍ تظهر وتـُثمر ...
وما زلتُ متسمراً متشبثاً
بين القبور و بين الموتى ..
وأزَمجِر وأصرُخ ...
يا إله الموتى قـُدني ..
يا إله الموتى عـِدني ..
أن أكون رسـولَ الموتى ..
نبــيَّ الموتى ..
حبيـبَ الموتى ..
قريـبَ الموتى ..
فما عاد فيّ روحٌ للحياة ..
ما عُدت متذوقاً للملـَـذات ..
ما عاد فيّ غير آهٍ وآهات ..
فروحٌ بلا روحٍ أنا
بالحَمُومِ تـَهــذي ..
وجسدٌ مبتورةٌ أطرافـُهُ
كل ما فيه مـُتعّري ..
وقلبٌ مُفتتٌ .. مُشـَّردٌ
لا دمَ في عروقهِ تـّســري ..
يا إله البـر عِدني ..
يا إله البحرعِدني ..
وأترك فيّ الأوصالَ مُمزقـةٌ طَريـدةٌ ..
وأتركني في ليـلِ الغربةِ ..
في حزنِ الغربةِ ..
فليلُ وحزنُ الغربةِ مَذلةٌ ..
في تلك الساعة
من ساعات الدمِ النازف
ناداني صوتٌ غجريٌ رائـِـف
خشعتُ له وخَشعت ..
بقلــــــــبٍ راجــِــــف ..
بدمــعٍ خائــِــــف ..
في تلك الساعة
من ساعات غسـَقٍ مخفيٌ
بين أطرافِ الليل والنهـــار ...
وقفتُ وناجيتُ بإصـرار ...
صرختُ وبكيتُ بإصـرار ...
لم تـُسعفني مملكة البكـاء والعويل ..
لم تتسِع لدمعتي مساحات هذا المحار ...
لكني صرخت ونحبت ..
وقلت ..
خذني لقلب النــــار ...
خذني لقلب النــــار ...
فمن نارٍ إلى نار ...
تبقى الأنة مستمرة الإستمرار ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق